العلامة الحلي
79
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ط : التحريم إن قلنا به على السامعين متعلّق بالعدد ، أمّا الزائد فلا . وللشافعي قولان « 1 » . والأقرب : عموم التحريم إن قيل « 2 » به ، إذ لو حضر فوق العدد بصفة الكمال لم يمكن القول بانعقادها بعدد معيّن منهم حتى يحرم الكلام عليهم خاصة . ي : لا يحرم الكلام قبل الشروع في الخطبة - وبه قال الشافعي وأحمد « 3 » - للأصل . ولأنّ عمر كان إذا جلس على المنبر وأذّن المؤذّنون جلسوا يتحدّثون حتى إذا سكت المؤذّن وقام عمر سكتوا فلم يتكلّم أحد « 4 » . وهذا يدلّ على اشتهاره بينهم . وقال أبو حنيفة : إذا خرج الإمام حرم الكلام في الوقت الذي نهي عن الصلاة فيه « 5 » ، لقول النبي صلّى اللَّه عليه وآله : ( من اغتسل يوم الجمعة واستاك ، ومسّ من طيب إن كان عنده ، ولبس أحسن ثيابه ، ثم جاء إلى المسجد ولم يتخطّ رقاب الناس ، ثم ركع ما شاء اللَّه أن يركع ، ثم أنصت إذا خرج الإمام حتى يصلّي ، كان كفّارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها ) « 6 » . وهو يدلّ على أنّ خروج الإمام يوجب الإنصات . ولأنه إذا نهي عن الركوع كان الكلام أولى .
--> ( 1 ) المجموع 4 : 524 ، الوجيز 1 : 64 . ( 2 ) في « م » : إن قلنا . ( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 122 ، المجموع 4 : 523 و 555 ، المغني 2 : 169 . ( 4 ) سنن البيهقي 3 : 199 . ( 5 ) المبسوط للسرخسي 2 : 29 ، شرح فتح القدير 2 : 37 ، بدائع الصنائع 1 : 264 ، عمدة القارئ 6 : 230 ، المغني 2 : 169 . ( 6 ) مسند أحمد 3 : 81 ، المستدرك للحاكم 1 : 283 .